عبد الملك بن زهر الأندلسي
85
النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )
خلط به يسير من مربى الورد كانت مقاومته لحرارة المعدة أشد ليس بأنه أقوى بردا منه لكن بسبب قبض الورد تعسر استحالته . مربى النعنع حار يابس يقوي النفس ويشد القوة وينفع من التوحش نفعا بينا وكذلك يفعل مربى الترنجان . ذكر دواء المسك الحار والبارد كلاهما يقوي النفس ويشد القوة وينفع من استيلاء أبخرة السوداء الصاعدة التي تولد الجزع والوهم . وهو من أدوية الموسوسين والمجانين وينفع المصروعين ويصفي دم القلب ويقوي جرمه . إنما جالينوس فلم يذكر المسك ولا ما يصنع به . وأما المتأخرون فذكروه بما ذكرته ولعل قائلا يقول : إن جالينوس قد ذكره في الكتاب المسمى بنصائح الرهبان وهذا كتاب ينسب إلى جالينوس ومن قرأ كتبه وحذق فيها من الأطباء يتحققون أنه ليس كلامه وأنه مكذوب عليه . وقد تكلم في المسك مهرة المتأخرين بما ذكرناه وأصابوا في قولهم لأن الخبر له حقق ما قالوه وفرقتنا معشر الجالينوسيين إنما أمرها على التجربة مع القياس . ودواء المسك مع ما قد وصفناه به ينفع المفلوجين خاصة الحار منه وكذلك ينفع الشيوخ وأصحاب السكتة وأشباههم ومعلوم أن دواء المسك الحار والبارد يابسان حاران وإنما لأحدهما بارد إذا قيس بالآخر . ذكر ذبيد الورد هذا اسم أوقعه الأطباء على كل معجون يقوي الكبد والورد من أدويته فمنه العشاري والناس يستعملونه أكثر ومنه ما أدويته أكثر عددا . وكل طبيب قد حذق يركب في أكثر الأحوال لكل مريض يشكو ضعف كبده ذبيدا يصلح به بحسب مزاجه وما تعطيه الحال الحاضرة ومما يخص المريض .